السيد محمد تقي المدرسي

144

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )

7 - رَوَى أبو حَمْزَة عَنْ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام قَالَ : ( إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ : ابْنَ آدَمَ تَطَوَّلْتُ عَلَيْكَ بِثَلَاثَةٍ : سَتَرْتُ عَلَيْكَ مَا لَوْ يَعْلَمُ بِهِ أَهْلُكَ ، مَا وَارَوْكَ . وَأَوْسَعْتُ عَلَيْكَ فَاسْتَقْرَضْتُ مِنْكَ فَلَمْ تُقَدِّمْ خَيْراً ، وَجَعَلْتُ لَكَ نَظْرَةً عِنْدَ مَوْتِكَ فِي ثُلُثِكَ فَلَمْ تُقَدِّمْ خَيْراً ) « 1 » . 8 - رَوَى أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيِّ عَنِ الإمامِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ : ( سَأَلَ الصَّادِقُ عليه السلام عَنْ بَعْضِ أَهْلِ مَجْلِسِهِ فَقِيلَ : عَلِيلٌ ، فَقَصَدَهُ عَائِداً وَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَوَجَدَهُ دَنِفاً ، فَقَالَ لَهُ : أَحْسِنْ ظَنَّكَ بِالله ، فَقَالَ : أَمَّا ظَنِّي بِالله فَحَسَنٌ ) « 2 » . 9 - عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ قَالَتْ : ( دَخَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله عَلَى رَجُلٍ يَعُودُهُ وَهُوَ شَاكٍ فَتَمَنَّى الْمَوْتَ . فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله : لَا تَتَمَنَّ المَوْتَ فَإِنَّكَ إِنْ تَكُ مُحْسِناً تَزْدَدْ إِحْسَاناً ، وَإِنْ تَكُ مُسِيئاً فَتُؤَخَّرُ تُسْتَعْتَبُ فَلَا تَتَمَنَّوُا المَوْتَ ) « 3 » . 10 - عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْوَاسِطِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ أَنَّهُ : ( قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ الله عليه السلام أَ تَرَى هَذَا الْخَلْقَ كُلَّهُمْ مِنَ النَّاسِ ؟ . فَقَالَ عليه السلام : أَلْقِ مِنْهُمُ التَّارِكَ لِلسِّوَاكِ وَالمُتَرَبِّعَ فِي المَوْضِعِ الضَّيِّقِ وَالدَّاخِلَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَالمُمَارِيَ فِيمَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ وَالمُتَمَرِّضَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ وَالمُتَشَعِّثَ مِنْ غَيْرِ مُصِيبَة ) « 4 » . أحكام الاحتضار : 1 - من الأمور الواجبة على الأحياء بشأن الميت ، تجهيزه بما فرض الشرع من : توجيهه إلى القبلة حين الاحتضار ثم غسله والصلاة عليه وكفنه ودفنه وإذا قصروا جميعاً أثموا ، وإن قام بعضهم بالأمر سقط عن الآخرين . 2 - وولي الميت أولى بشؤونه من غيره ، وعلى الناس أن يستأذنوه ، فإن لم يبادر بتجهيزه ولم يأذن بذلك لغيره سقط حقّه ، والأحوط - عندئذ - استيذان من يليه في الولاية الأقرب فالأقرب ، والأفضل استيذان حاكم الشرع أيضاً . 3 - والزوج أولى الناس بزوجته ، ثم الأولياء حسب مراتب الإرث ، فالأبوان والأولاد مقدمون على الإخوة والأجداد ، وهؤلاء مقدمون على الأعمام والأخوال وهكذا ، والذكور في كل طبقة - مقدمون على الإناث - والمنتسب إلى الميت بالأبوين أولى ممن ينتسب إليه بالأب

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 447 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 448 . ( الدَّنَف : المريض الذي لزمه المرض وثقل عليه ) . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 449 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 450 .